وعن محمد بن واسع - رحمه الله - قال: «من قَلَّ طُعْمُه، فَهِم وأفهم وصَفَا ورَقّ، وإن كثرة الطعام لَيُثْقِل صاحبه عن كثير مما يريد» [1] .
وعن أبي سليمان الداراني - رحمه الله - قال: «إذا أردت حاجة من حوائج الدنيا والآخرة، فلا تأكل حتى تقضيها؛ فإن الأكل يغير العقل» [2] .
وعن قُثَم العابد - رحمه الله - قال: «كان يقال: ما قَلَّ طعام امرئ قط إلا رَقّ قلبه ونَدِيَتْ عيناه» [3] .
وعن أبي عمران الجَوْني - رحمه الله - قال: «كان يقال: من أحب أن يُنَوَّرَ قَلْبُهُ، فَلْيُقِلَّ طُعْمَه» [4] .
وعن إبراهيم بن أدهم - رحمه الله - قال: «من ضَبَطَ بطنه ضَبَط دينه، ومن مَلَك جُوعَه مَلَك الأخلاق الصالحة» [5] .
وقال الحسن بن يحيى الخُشَني - رحمه الله: «من أراد أن يُغْزِر دموعه ويرِقّ قلبه، فليأكل وليشرب في نصف بطنه» .
وقال أحمد بن أبي الحواري - رحمه الله: «فحَدَّثْتُ بهذا أبا سليمان فقال: إنما جاء الحديث: «ثلث طعام وثلث شراب» ، وأرى هؤلاء قد حاسبوا أنفسهم فربحوا سُدُسًا» [6] .
(1) رواه ابن أبي الدنيا في الجوع (49) .
(2) السابق (87) .
(3) السابق (124) .
(4) السابق (142) .
(5) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/ 473) .
(6) رواه أبو نعيم في الحلية (8/ 318) .