فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 88

في ذلك فالرب أكرم من عبده، فلا بد أن يفتح عليه من علومه أمورًا لا تدخل تحت كسبه» [1] .

قال ابن القيم - رحمه الله: «هو أعظم الكنوز، طَلْسَمُهُ الغوص بالفكر إلى قرار معانيه» اهـ [2] .

فتَدَبَّرِ القرآنَ إن رُمْتَ الهُدى ... فالعِلمُ تحتَ تدَبُّر القرآنِ [3]

4 -استحضار أنك المُخَاطَب بهذا القرآن:

قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، فأَصْغِ لها سمعك، فإنه خير تُؤمر به، أو شر تُصرف عنه» [4] .

وقال الحسن: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار» [5] .

وقال محمد بن كعب القرظي - رحمه الله: «من بلغه القرآن، فكأنما كلَّمه الله» [6] ، وعَقَّبه في الإحياء بقوله: «وإذا قَدَّر ذلك لم يتخذ قراءة القرآن عَمَلَه، بل يقرؤه كما يقرأ العبد كتاب مولاه، الذي كتبه إليه؛ ليتأمله ويعمل بمقتضاه» [7] .

(1) تفسير السعدي ص: 23 - 24.

(2) مدارج السالكين (1/ 453) .

(3) النونية، رقم (736) .

(4) سنن سعيد بن منصور (50، 848 التفسير) .

(5) تقدم ص: 50.

(6) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1271) .

(7) الإحياء (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت