في ذلك فالرب أكرم من عبده، فلا بد أن يفتح عليه من علومه أمورًا لا تدخل تحت كسبه» [1] .
قال ابن القيم - رحمه الله: «هو أعظم الكنوز، طَلْسَمُهُ الغوص بالفكر إلى قرار معانيه» اهـ [2] .
فتَدَبَّرِ القرآنَ إن رُمْتَ الهُدى ... فالعِلمُ تحتَ تدَبُّر القرآنِ [3]
قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، فأَصْغِ لها سمعك، فإنه خير تُؤمر به، أو شر تُصرف عنه» [4] .
وقال الحسن: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار» [5] .
وقال محمد بن كعب القرظي - رحمه الله: «من بلغه القرآن، فكأنما كلَّمه الله» [6] ، وعَقَّبه في الإحياء بقوله: «وإذا قَدَّر ذلك لم يتخذ قراءة القرآن عَمَلَه، بل يقرؤه كما يقرأ العبد كتاب مولاه، الذي كتبه إليه؛ ليتأمله ويعمل بمقتضاه» [7] .
(1) تفسير السعدي ص: 23 - 24.
(2) مدارج السالكين (1/ 453) .
(3) النونية، رقم (736) .
(4) سنن سعيد بن منصور (50، 848 التفسير) .
(5) تقدم ص: 50.
(6) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1271) .
(7) الإحياء (1/ 285) .