والتدبير: عِتق العبد عن دُبُر؛ وهو أن يقول له: أنت حرٌّ بعد موتي [1] ، ويقال للعبد: مُدَبَّر.
ويقال: إن فلانًا لو استقبل في أمره ما استدبره لهُدي لوِجْهَةِ أمرِه؛ أي: لو علم في بَدْءِ أمرِه ما عَلِمَه في آخره لاسترشد لأمره [2] .
ومما تقدم يُعْلَم أن أصل التدبُّر: التأمُّل والتفكُّر في أدبار الأمور وعواقبها؛ أي: فيما لا يظهر منها للمُتَأَمِّل بادئ ذي بَدْء [3] .
ثم استُعمل في كل تَأَمُّل [4] ، سواء كان نظرًا في حقيقة الشيء وأجزائه، أو سوابقه وأسبابه، أو لواحقه وأعقابه [5] .
التدبر في الأمر: التفكر فيه [6] ؛ أي: تحصيل المعرفتين لتحصيل معرفة ثالثة [7] .
وهو بمعنى قول بعضهم: «إعمال النظر العقلي في دلالات الدلائل على ما نُصبت له» [8]
(1) ينظر: المفردات (مادة: دبر) ص: 165، التعريفات ص: 56، تاج العروس (فصل الدال من باب الراء) (مادة: دبر) ، (11/ 265) .
(2) ينظر: اللسان (4/ 273) ، تاج العروس (11/ 266) .
(3) ينظر: تفسير الرازي (10/ 196) ، تفسير الخازن (1/ 563) ، تفسير النيسابوري (2/ 456) ، روح المعاني (5/ 92) ، التحرير والتنوير لابن عاشور (5/ 137) (18/ 87) .
(4) ينظر: تفسير الكشاف (1/ 546) ، تفسير الخازن (1/ 563) ، فتح القدير (1/ 781) ، روح المعاني (5/ 92) .
(5) ينظر: روح المعاني (5/ 92) .
(6) ينظر: اللسان (4/ 273) ، مختار الصحاح ص: 101.
(7) ينظر: تاج العروس (11/ 265) .
(8) ينظر: التحرير والتنوير (18/ 87) .