ويُقال: دَبَّر الأمر وتَدَبَّره؛ أي: نظر وتَفَكَّر في عاقِبَتِهِ [1] .
ويُقال: اسْتَدْبَرَه؛ أي: رأى في عاقبته ما لم يره في صدره [2] .
ويُقال: عرف الأمر تَدَبُّرًا؛ أي: بأَخَرَة.
ومنه قول جرير:
ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتّى يُصيبَكُم ... ولا تعرفونَ الأمرَ إلا تَدَبُّرَا [3]
قال أَكْثَمُ بنُ صَيفيٍّ لبنيه: «يا بَنِيَّ، لا تَتَدَبَّروا أعجاز أمور قد ولّت صُدُورُها» [4] .
والتدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته [5] ، فهو بمعنى التفكير في دُبُر الأمور [6] ، وذلك بأن يُدَبِّر الإنسان أمره كأنه ينظر إلى ما تصير إليه عاقبته [7] .
ولذا قيل: هو النظر في العواقب بمعرفة الخير، أو إجراء الأمور على علم العواقب [8] .
(1) ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) ، الكشاف (1/ 284) ، تفسير القرطبي (5/ 290) ، تفسير الخازن (1/ 563) ، نظم الدرر للبقاعي (5/ 340) .
(2) ينظر: تاج العروس، (فصل الدال من باب الراء) (مادة: دبر) ، (11/ 266) .
(3) ديوان جرير ص: 479.
(4) ينظر: تفسير الرازي (10/ 196) ، تفسير النيسابوري (2/ 455) ، اللسان (4/ 273) ، تاج العروس (11/ 265) .
(5) ينظر: (اللسان 4/ 273) (مادة: دبر) ، تاج العروس (11/ 265) .
(6) ينظر: المفردات ص: 165.
(7) ينظر: فتح القدير (1/ 781) .
(8) ينظر: التعريفات ص: 56.