فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 88

وعن عامر بن عبد القيس - رحمه الله - أنه قرأ في ليلة سورة غافر، فلما انتهى إلى قوله: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} (غافر: 18) ، فلم يزل يرددها حتى أصبح [1] .

وقال محمد بن كعب - رحمه الله: «لأن أقرأ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} ، و {الْقَارِعَةُ} ؛ أرددهما وأتفكر فيهما، أحبُّ من أن أبيت أَهُذ القرآن» [2] .

وقال زائدة - رحمه الله: «صليت مع أبي حنيفة في مسجده عشاء الآخرة، وخرج الناس، ولم يعلم أني في المسجد، وأردت أن أسأله مسألة من حيث لا يراني أحد، قال: فقام فقرأ، وقد افتتح الصلاة، حتى بلغ إلى هذه الآية {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} (الطور: 27) ، فأقمت في المسجد أنتظر فراغه، فلم يزل يرددها حتى أَذَّن المؤذن لصلاة الفجر» [3] .

وقال رجل لابن المبارك - رحمه الله: قرأت البارحة القرآن في ركعة، فقال: «لكني أعرف رجلًا لم يزل البارحة يقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} إلى الصبح، ما قدر أن يجاوزها» ؛ يعني: نفسه [4] .

(1) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (187) .

(2) الزهد لابن المبارك، ص: 287، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (3/ 214) .

(3) تاريخ بغداد (15/ 487) .

(4) رواه الدينوري في المجالسة (1232) ، ومن طريقة ابن عساكر في تاريخه (32/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت