فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 88

قال الإمام أحمد - رحمه الله: يُحسِّن القارئ صوته بالقرآن ويقرؤه بحزن وتدبُّر؛ وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «ما أَذِن الله لشيء كَأَذَنِه لنبيٍّ حسن الصَّوت يتَغَنَّى بالقرآن يجهَرُ به» » [1] .

وقال ابن الجوزي - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} (الإسراء: 106) : «على تُؤدة وتَرَسُّل ليتدبروا معناه» اهـ [2] .

وهكذا كانت صفة قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يقرأ السورة، فيرتلها؛ حتى تكون أطول من أطول منها» [3] .

وعن أنس - رضي الله عنه - أنه سُئل عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كانت مدًّا، يمد (بسم الله) ، ويمد (الرحمن) ، ويمد (الرحيم) » [4] .

وهكذا حديث حذيفة [5] وعوف بن مالك [6] - رضي الله عنهما -، في وصف قراءته - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْقَهُ -وفي رواية: لَمْ يَفْقَهْ- مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ في أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» [7] .

(1) الآداب الشرعية (2/ 297) ، والحديث سبق تخريجه.

(2) زاد المسير (5/ 97) .

(3) رواه مسلم (733) .

(4) رواه البخاري (5046) .

(5) حديث حذيفة - رضي الله عنه - رواه مسلم (772) .

(6) رواه أبو داود (873) ، والنسائي (1048) ، وأحمد (6/ 24) .

(7) مضى تخريجه (ص 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت