قال الإمام أحمد - رحمه الله: يُحسِّن القارئ صوته بالقرآن ويقرؤه بحزن وتدبُّر؛ وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «ما أَذِن الله لشيء كَأَذَنِه لنبيٍّ حسن الصَّوت يتَغَنَّى بالقرآن يجهَرُ به» » [1] .
وقال ابن الجوزي - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} (الإسراء: 106) : «على تُؤدة وتَرَسُّل ليتدبروا معناه» اهـ [2] .
وهكذا كانت صفة قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يقرأ السورة، فيرتلها؛ حتى تكون أطول من أطول منها» [3] .
وعن أنس - رضي الله عنه - أنه سُئل عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كانت مدًّا، يمد (بسم الله) ، ويمد (الرحمن) ، ويمد (الرحيم) » [4] .
وهكذا حديث حذيفة [5] وعوف بن مالك [6] - رضي الله عنهما -، في وصف قراءته - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْقَهُ -وفي رواية: لَمْ يَفْقَهْ- مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ في أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» [7] .
(1) الآداب الشرعية (2/ 297) ، والحديث سبق تخريجه.
(2) زاد المسير (5/ 97) .
(3) رواه مسلم (733) .
(4) رواه البخاري (5046) .
(5) حديث حذيفة - رضي الله عنه - رواه مسلم (772) .
(6) رواه أبو داود (873) ، والنسائي (1048) ، وأحمد (6/ 24) .
(7) مضى تخريجه (ص 37) .