6.وعنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها جهنم ) ) [1] .
قال العلماء في أقسام الكلام ثلاثة:
الأول: كلام خير، فهذا هو المعني من (رضوان الله) وكلامه به أفضل من سكوته عنه كتلاوة القرآن والذكر والعلم والأمر بالعروف والنهي عن المنكر وغيره مما أمر به الشرع وحثنا عليه.
والثاني: كلام شر، وهو الكلام المعني (من سخط الله) والسكوت عنه واجب كالغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء وغير ذلك مما نهانا عنه الشرع وحذر منه.
والثالث: كلام مباح، لا خير ولا شر، فيشرع تركه والإمساك عنه وعدم التكلم به والسكوت عنه أفضل من التحدث به إلَّا إذا دعت الحاجة إليه.
7.وعن سهل بن سعد رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ ) ) [2] .
8.وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تُكْثِرُوا الكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ؛ فَإنَّ كَثْرَةَ الكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى قَسْوَةٌ لِلقَلْبِ! وإنَّ أبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللهِ القَلْبُ القَاسِي ) ) [3] .
9.وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: (( أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ ) ) [4] .
10.وعن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا أصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّهَا تَكْفُرُ اللِّسانَ، تَقُولُ: اتَّقِ اللهَ فِينَا، فَإنَّما نَحنُ بِكَ؛ فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا ) ) [5] .
11.وعن مُعَاذٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُني مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: (( لَقَدْ سَألتَ عَنْ عَظيمٍ، وإنَّهُ لَيَسيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،
(1) أخرجه البخاري برقم (6478) .
(2) أخرجه البخاري برقم (6474) .
(3) أخرجه الترمذي برقم (2411) . قال الشيخ الألباني: (ضعيف) .
(4) أخرجه الترمذي برقم (2406) ، وقال: (حديث حسن) . قال الشيخ الألباني: (صحيح) .
(5) أخرجه الترمذي برقم (2407) . قال الشيخ الألباني: (حسن) . ومعنى: (( تَكْفُرُ اللِّسَانَ ) ): أيْ تَذِلُّ وَتَخْضَعُ لَهُ.