5. (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه .. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) .
6. (إن الله عز وجل يقول أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليتُ سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه) [1] .
7. (سبحانك اللهمّ، إن هذا الشجر ليتجرد ويذوي ثم لا يمنع ذلك أن يكون حيًا يتماسك ويشبّ، وإنه ليخضرّ ويُورق ثم لا يعصمه ذلِك أن يعود إلى تجرده ويبْسه، فما السّعادة أن نجِد الزينة الطارئة ولا الشقاء أن نفقدها، وما الشجرة إلَّا حِكمة منك لعبادكَ تعلمهم أنّ الحياة والسّعَادة والقوة ليست علَى الأرض إلَّا في شَيء واحد هُو نضْرة القلب) .
8.قال أحد العلماء عن فوائد الذكر:
- (أنّه يترتّبُ عليه من العطاء والثّواب والفضل ما لا يترتَّبُ على غيره من الأعمال، مع أنَّه أيسرُ العبادات؛ فإنَّ حركة اللسان أخفُّ حركات الجوارح وأيسرُها، ولو تحرّك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشقّ عليه غاية المشقّة، بل لا يمكنُه ذلك، ومع هذا فالأجور المترتِّبة عليه عظيمةٌ والثّوابُ جزيلٌ) .
- (أنّه غِراسُ الجنَّة، فالجنّة كما جاء في الحديث قيعانٌ، وهي طيِّبةُ التُّربة، عذبة الماء، وغِراسُها ذكرُ الله، فقد روى الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لقيتُ ليلةَ أُسريَ بي إبراهيمَ الخليل عليه السلام فقال: يا محمّد أَقرئ أُمَّتك منّي السلام، وأخبِرهُم أنّ الجنّة طيِّبةُ التُّربة، عذبةُ الماء، وأنّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر ) ) [2] .
(قال ابن القيم الجوزية(رحمه الله) في فوائد الذكر: (أنّه يجلُبُ لقلب الذَّاكر الفرَحَ والسرورَ والرَّاحةَ، ويورثُ القلبَ السكونَ والطُّمأنينةَ، كما قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} (الرعد 28) ، ومعنى قوله تعالى: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ} أي: يزول ما فيها من قلقٍ أو اضطراب، ويكون فيها بدَلَ ذلك الأنسُ والفرحُ والرَّاحة، وقوله: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} أي: حقيقٌ بها وحَرِيٌّ أن لا تطمئنَّ) [3] .
(1) إحياء علوم الدين 1/ 295.
(2) فقه الأدعية والأذكار ص 17. والحديث أخرجه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه برقم (3462) ، وحسنه الألباني بما له من الشواهد في السلسلة الصحيحة برقم (105) .
(3) صيد الخاطر ص 457.