والرابع: في طلب العلم من مدارسة كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف، وكل علم يدلك على الله ويوصلك إليه.
ومن فوائد الذكر:
أولًا - ذكر الله يورث صاحبه ذكر الله تعالى له كما قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} .
ثانيًا - الذكر يزيل الوحشة بين العبد وربه.
ثالثًا - الذكر يورث المراقبة والهيبة لله عز وجل.
رابعًا - الذكر يورث المحبة بالله جل جلاله.
خامسًا - الذكر طارد للشيطان ووسوسته.
سادسًا - الذكر يزيل الهم والحزن والغم.
2.وعن أم المؤمنين جُويْريَةَ بنت الحارِث رَضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خرجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِيْنَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ في مَسْجِدِها، ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أنْ أضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فقالَ: (( مَا زِلْتِ عَلَى الحالِ الَّتي فَارقَتُكِ عَلَيْهَا؟ ) )قالت: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ) ). وفي روايةٍ لَهُ: (( سُبْحانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ) ). وفي رواية الترمذي: (( ألا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهَا؟ سُبحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ؛ سُبحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرشِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرشِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ) ) [1] .
3.وعن أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ ) ). ورواه مسلم فَقَالَ: (( مَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالبَيْتِ الَّذِي لا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ ) ) [2] .
(1) أخرجه مسلم برقم 79 - (2726) ، والترمذي برقم (3555) .
(2) أخرجه البخاري برقم (6407) ، ومسلم برقم 211 - (779) .