القول بالتكفير كالجرأة على القول بالإيجاب فيما لم يجب، وبالتحريم فيما لم يحرم، لأن الكل أمره إلى الله عز وجل، التحليل والتحريم والإيجاب والبراءة والتكفير وعدم التكفير، كلها أمرها إلى الله عز وجل، فعلى المرء أن يقول بما يقتضيه كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يلاحظ أي اعتبار يخالف ذلك).
(قال الشيخ صالح الفوزان: (يجب على المسلم المحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها مع جماعة المسلمين، ولا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها قال تعالى {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء: 103) أي: مفروضة في أوقات معينة تؤدى فيها. وفي الأثر (إن لله عملًا بالليل لا يقبله بالنهار، وعملًا بالنهار لا يقبله بالليل) ، وإخراج الصلاة عن وقتها إضاعة لها. قال تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (إِلَّا مَن تَابَ} (مريم: 59 - 60) ، والجمع بين الصلاتين لا يجوز إلَّا لعذر شرعي في وقت إحداهما كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء. أما جمع الصلوات ليوم كامل فهذا لا يجوز ولا تصح الصلاة بهذه الكيفية).
(قال سيد قطب(رحمه الله) : (إن الصلاة صلة ولقاء بين العبد والرب. صلة يستمد منها القلب قوة، وتحس فيها الروح صلة، وتجد فيها النفس زادًا أنفَس من أعراض الحياة الدنيا .. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة، وهو الوثيق الصلة بربه الموصول الروح بالوحى والإلهام .. وما يزال هذا الينبوع الدافق في متناول كل مؤمن يريد زادًا للطريق، وريًّا في الهجير، ومددًا حين ينقطع المدد، ورصيدًا حين ينفد الرصيد) [1] .
(1) في ظلال القرآن 1/ 69.