المجتمع، فدائمًا همه يمدح نفسه، ويبخس الآخرين، يقلل من قيمتهم، يقلل من مكانتهم، يشكك بنواياهم، يفرغ عملهم من مضمونه الأخلاقي، يتهم كل إنسان بأنه منافق، مرائي، لا تصدقه، ليس كذلك، هذا كبر في الإنسان. بالمناسبة عود على بدء، لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قد تتكبر بشكلك، الله عز وجل أحيانًا يمنح الإنسان وسامة، وقد تتكبر بعلمك، وقد تتكبر بمالك، وقد تتكبر بنسبك، وقد تتكبر بمنصبك، فالكبر يتناقض مع العبودية لله عز وجل يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، أما الرجل يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة، وبيته نظيفًا ومرتبًا، ومحله التجاري نظيفًا، ومرتبًا، مرافق بيته أيضًا نظيفة).
2. (إن كريم الأصل كالغصن كلما ازداد من خير تواضع وانحنى) .
3. (ما يجعل غرور البعض غير محتمل هو تعارضه مع غروره الشخصي) .
4. (ما تعاظم أحد على من دونه إلَّا بقدر ما تصاغر لمن فوقه) .
5. (هناك شعرة بين الثقة الزائدة بالنفس والغرور) .
(قال قتادة(رحمه الله) : (مَنْ أُعْطِيَ مالًا أو جمالًا أو ثيابًا أو علمًا ثم لم يتواضع فيه، كان عليه وبالًا يوم القيامة) [1] .
(قال الحسن البصري(رحمه الله) : (الزاهد الذى إذا رأى أحدًا قال هذا أفضل مني فذهب إلى أن الزهد هو التواضع) [2] .
(قال أبو حيان التوحيدي(رحمه الله) : (ما تعاظم أحد على من دونه إلاَّ بقدر ما تصاغر لمن فوقه) .
(من أقوال العلماء والحكماء:
1. (إن المتكبر يُحرم الحكمة لقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ} ، قال ابن جريج(رحمه الله) : سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا) [3] .
2. (لما أظهر الاستكبار ألبس الصغار) [4] .
3. (العجب والكبر حمق يغطي به صاحبه عيوب نفسه) .
(1) إحياء علوم الدين 3/ 342.
(2) المصدر نفسه 2/ 228.
(3) الدروس التربوية المستفادة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليس منا ) )ص 41.
(4) التفسير المنير للزحيلي 8/ 158.