أولها: نم مبكرًا واترك السمر: فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا أن الجسم له حق علينا فإن اطالة السهر له تأثير على صحة الإنسان فالنوم المبكر خير. والكلام بعد صلاة العشاء وَرَدَ النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح إلَّا ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم أما إذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز.
وثانيها: احرص على آداب النوم: كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الآداب وادع الله أن يوفقك للقيام.
وثالثها: ابذر الخير تحصد الخير: فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر وَالِدَين وإحسان إلى جار أو صدقة سر، أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر.
ورابعها: عدم الإكثار من الأكل والشرب: فأن كثرة الأكل تولد ثقلًا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب، لأن من أكل كثيرًا شرب كثيرًا، فتعب كثيرًا فنام كثيرًا فغفل كثيرًا فخسر كثيرًا.
وخامسها: ابتعد عن المعاصي في النهار: كي تستطيع أن تقوم للصلاة وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر إلى الحرام، وكذلك اللسان والسمع وسائر الأعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة الى حرام أو خُلف وعد أو أكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لأن من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله.
سادسها: لا تنسى عاقبة الصبر: فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة. اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه).
6. (ما أجمل الفجر: فريضته: تجعلك في ذمة الله، وسنته: خير من الدنيا وما فيها، وقرآنه: {إنَّ قُرآنَ الْفَجرِ كَانَ مَشْهُودًا} ) .
7.استيقظ أحد الصالحين يومًا .. في ساعة متأخرة من الليل قبل الفجر .... فوجد امرأته تتهجد .. وتصلى وتدعو دامعة العينين مخلصة الدعاء لله. فتعجب من صلاحها وكيف أنه الرجل ينام بينما تبقى هي زاهدة عابدة. فقال لها: ألا تنامين .. ما الذى أبقاك الى الآن؟ فردت الزوجة الصالحة بخشوع: (وكيف ينام .. من علم أن حبيبه لا ينام؟) .