فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 389

(من أقوال سعيد بن جبير(رحمه الله) :

1. (التوكل على الله نصف الإيمان) [1] .

2. (التوكل على الله جماع الإيمان) [2] .

(قال سهل بن عبد الله(رحمه الله) : (من طعَن في الاكتساب، فقد طعَن في السنة، ومن طعَن في التوكل، فقد طعن في الإيمان) [3] .

(قال فُضيل بن عياض(رحمه الله) : (التوكل قوام العبادة) [4] .

(من أقوال ابن القيم(رحمه الله) :

1. (إن التوكل يجمع أصلين: علم القلب، وعمله، أما علمه: فيقينه بكفاية وكيله وكمال قيامه بما وكَله إليه، وأن غيره لا يقوم مقامه في ذلك، وأما عمله: فسكونه إلى وكيله وطُمَأنينته إليه، وتفويضه وتسليمه أمرَه إليه، ورضاه بتصرُّفه له فوق رضاه بتصرُّفه هو لنفسه. والتوكل من أقوال القلب وأفعاله التي كل منها حسنة وسيئة بنفسها، يحصل بها الثواب والعقاب بما يكون في القلوب، وإن لم يظهر على الجوارح، ولا يستقيم توكل العبد، حتى يصلح له توحيده، بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك، فتوكُّله معلول مدخول، وكذلك لا يحصل تحقيق التوكل، حتى يؤمن العبد بكمال ربوبيَّة الله تعالى، وما تتضمنه من كمال الملك والتدبير والسلطان، والقدرة والتصرف، والمشيئة والقيُّوميَّة، والإحاطة وملْك الضر والنفع، فذلك من أقوى أسباب ودواعي التوكل؛ ولهذا نجد في كثير من الآيات ربْط التوكل بالربوبية، وكذلك كل من كان بالله تعالى وصفاته أعلم، كان توكُّله أكمل، والآيات التي بيَّنت تعلُّق التوكُّل بأسماء الله وصفاته كثيرة، ويستحيل أن يتمَّ توكل العبد، حتى يتم له أمران لهما صلة تامة بتوحيد الألوهية، وهما: حُسن الظن بالله عز وجل والتفويض، والآيات التي ربطت العبادة والإنابة بالتوكُّل، قد صورت العلاقة بين الإلهية والتوكل، وهي كثيرة، فالتوكل على الله عبادة يجب إخلاصه لله، فصرفه لغيره شِرك ينافي التوحيد؛ {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (المائدة: 23) . إن كنتم مؤمنين بالله، ومصدقين به، فلا تعتمدوا في جميع أموركم إلَّا عليه وحده. إن الإقرار بالربوبية والألوهية هو أول دليلٍ على أنه

(1) تفسير ابن أبي حاتم 5/ 1656 برقم (8786) ، والدر المنثور في التفسير بالمأثور 4/ 12.

(2) تفسير عبد الرزاق 3/ 49 برقم (2370) .

(3) شعب الإيمان برقم (1231) .

(4) المصدر نفسه برقم (1262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت