8.وعن أم المُؤمنينَ أمِّ سَلَمَةَ وَاسمها هِنْدُ بنتُ أَبي أميةَ حذيفةَ المخزومية رضي الله عنها: أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيتِهِ، قَالَ: (( بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ، أَوْ نَضِلَّ، أَوْ نَظْلِمَ، أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا ) ) [1] .
9.وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: (( لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا ) )، ثُمَّ قَالَ: (( وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ) ) [2] .
الدُّرر الباهرات في التوكل على الله عز وجل:
(قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(ما أبالي على أي حال أصبحت، على ما أحب أو على ما أكره، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره) [3] .
(من أقوال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
1. (بني الإسلام على أربع دعائم، على اليقين، والصبر، والجهاد، والعدل) [4] .
2. (يا أيها الناس، توكلوا على الله، وثِقوا به؛ فإنه يكفي مما سواه) [5] .
(قال أبو الدرداء رضي الله عنه:(الصَّبْرُ لِلْحَكَمِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَالْإِخْلَاصُ لِلتَّوَكُّلِ، وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ) [6] .
(من أقوال ابن عباس رضي الله عنهما:
1. (التوكل هو الثقة بالله، وصدق التوكل أن تَثِق في الله وفيما عند الله، فإنه أعظم وأبقى مما لديك في دنياك) .
2. (التوكل جماع الإيمان) [7] .
(1) أخرجه أبو داود برقم (5094) من غير (بسم الله توكلت على الله) ، وابن ماجه برقم (3884) ، والترمذي برقم (3427) ، والنسائي 8/ 268 و 285، وصححه الشيخ الألباني.
(2) أخرجه البخاري برقم (2908) ، ومسلم برقم 48 - (2307) . والعُري غير المسرج. و (( لم تراعوا ) ): أي روعا مستقرًا، أو روعا يروعكم، و (( وجدناه بحرًا ) ): أي واسع الجري.
(3) الزهد والرقائق لابن المبارك ص 143.
(4) قوت القلوب 1/ 272.
(5) بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث 2/ 601.
(6) شعب الإيمان للبيهقي برقم (198) .
(7) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4/ 12.