2.قال إبراهيم بن عباس (رحمه الله) :
(ولرب نازلة يضيق لها الفتى ... ذرعًا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرج) [1]
3.قال الإمام الشافعي (رحمه الله) في ترك اليأس والجزع:
-(يا صاحب الهم إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانًا بصاحبه ... لا تيأسن فإن الكافي هو الله
اللهُ يحدث بعد العسر ميسرة ... لا تجزعنَّ فإن الصانع الله
وإذا ابتليت فثق بالله وارضَ به ... إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله ما لك غير الله من أحد ... فحسبك الله في كل لك الله) [2]
-(كن حليمًا إذا بليت بغيظ ... وصبورًا إذا أتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى ... مثقلات يلدن كل عجيبة) [3]
4.قال وليد الأعظمي (رحمه الله) :
(صبرًا أخا الإسلام لا تجْزَع ولا تركنْ إلى يأسٍ فحقُّكَ أغلبُ
صبرًا فلا يضررك كيدُ عِصابة ... ذرهم يخوضوا في الحياةِ ويلعبوا
فالله بالمرصادِ يرقبُ مَكرهُم ... ويراكَ عند السِّجن كيفَ تعذَّبُ
ويَرى دموعَكَ في صلاتكَ خشيةً ... منه، وظهرُك بالأذى يتلهَّبُ
و (يراك حين تقوم) ليلكَ ساجدًا ... ويرى دماءَكَ من جرحِك تثعبُ
والله يسمعُ دعوةَ محبوسة ... من صابرٍ بأنينه تتسرَّبُ
والله منتقمٌ غيورٌ باطشٌ ... بالظالمين، فأين منه المهربُ؟) [4]
5.وقال آخر:
(إذا أرهقتك هموم الدنيا ... ومسك منها عظيم الضرر
وذقت الأمرين حتى بكيت ... وضج فؤادك حتى انفجر
وسُدت بوجهك كل الدروب ... وأوشكت تسقط بين الحفر
(1) البداية والنهاية 10/ 345.
(2) المحاسن والأضداد ص 157.
(3) الحديقة لمحب الدين الخطيب، اعتنى به: سليمان الخراشي، الناشر: المكتبة السلفية، القاهرة. دار العاصمة، الرياض. ص: 775.
(4) نفحات من القلب: وليد الأعظمي، ص 50.