(قال الفضيل بن عياض(رحمه الله) : (بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله) [1] .
(قال أبو حازم(رحمه الله) : (من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلوى) [2] .
(حكى عثمان بن سواد وكانت أُمه من العابدات، قال: لما احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، وقالت: يا ذخرى ويا ذخيرتي ومن عليه اعتمادي في حياتي وبعد مماتي لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبري قال: فماتت فكنت آتيها كل جمعة وأدعو لها واستغفر لها ولأهل القبور، فرأيتها ليلة في منامي فقلت لها: يا أماه، كيف أنت؟ قالت: يا بنى، إن الموت لكرب شديد وأنا بحمد الله في برزخ محمود يفترش فيه الريحان ويتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور فقلت: ألك حاجة؟ قالت: نعم، لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا فإني لأُسرّ بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك فيقال لي: هذا ابنك قد أقبل فأُسر ويُسر بذلك من حولي من الأموات [3] .
(عن فضالة بن عبيد(رحمه الله) أنه كان يقول:: (لأن أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا وما فيها، لأن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: 27 ) ) [4] .
(من أقوال العلماء:
1. (إذا نافسك الناس على الدنيا فاتركها لهم، وإذا نافسوك على الآخرة فامض معهم، ولا تنتظر السعادة كي تبتسم، ولكن ابتسم لتكون سعيدًا) .
2. (من لم يشرب من بحر التجربة يمت عطشانًا في صحراء الحياة، فالحياة مدرسة استاذها الزمان ودروسها التجارب) .
3. (الغفلةُ تكون من مؤمن ومن عاصٍ، أما غفلةُ المؤمن فتكون خفيفة، ويعود إلى صحوته الإيمانية ويستغفر، وأما العاصي فيتمادى فيها، وقد لا يصحو منها) .
4.قال بعض السلف: (أَصَابَ الدُّنْيَا مَنْ حَذِرَهَا، وَأَصَابَتْ الدُّنْيَا مَنْ أَمِنَهَا) [5] .
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص ص 51.
(2) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 3/ 239.
(3) صفة الصفوة 2/ 253.
(4) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 2/ 17.
(5) أدب الدنيا والدين ص 120.