(قال يحيى بن معاذ الرازي(رحمه الله) : (لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالذنوب) [1] .
(من أقوال الإمام الذهبي(رحمه الله) :
1. (وروى أبو عمر الضرير عن أبي عوانة قال: دخلت على همام بن يحيى وهو مريض أعوده فقال لي: يا أبا عوانة أُدع الله لي أن لا يميتني حتى يبلغ ولدي الصغار فقلت: إن الأجل قد فرغ منه فقال لي: أنت بعد في ضلالك قلت:(والكلام للذهبي) بئس هذا! بل كل شيء بقدر سابق ولكن وإن كان الأجل قد فرغ منه فإن الدعاء بطول البقاء قد صح دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لخادمه أنس بطول العمر، والله يمحو ما يشاء ويثبت فقد يكون طول العمر في علم الله مشروطًا بدعاء مجاب، كما أن طيران العمر قد يكون بأسباب جعلها الله من جور وعسف و (لا يرد القضاء إلَّا الدعاء) والكتاب الأول فلا يتغير) [2] .
2.وفي وصيته لمحمد بن رافع السلامي (رحمهما الله تعالى) : (فثمة طريق قد بقي لا أكتمه عنك وهو: كثرة الدعاء والاستعانة بالله العظيم في آناء الليل والنهار، وكثرة الإلحاح على مولاك بكل دعاء مأثور تستحضره أو غير مأثور، وعقيب الخمس: في أن يصلحك ويوفقك) .
(قال أبو حازم الأعرج(رحمه الله) : (لأنا من أن أمنع من الدعاء أخوف مني أن أمنع الإجابة) [3] .
(قال مسعر عن ابن عون: ذكر الناس داء وذكر الله دواء، قلت(والكلام للذهبي) إي والله فالعجب منا ومن جهلنا، كيف ندع الدواء ونقتحم الداء؟ قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (البقرة 153) وقال: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت 46) ، وقال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد 28) ، ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله، ومن أدمن الدعاء ولازم قرع الباب فتح له) [4] .
(قال جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ(رحمه الله) : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ، فَيُصِيْبُ المَالَ، فَلاَ يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكَانَ يَأْتِي الأَخَ، فَيُعْطِيْهِ الأَرْبَعَ مائَةٍ وَالخَمْسَ مائَةٍ، وَيَقُوْل: ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ
(1) سير أعلام النبلاء 13/ 15.
(2) المصدر نفسه 1/ 59.
(3) المصدر نفسه 6/ 257.
(4) المصدر نفسه 1/ 47.