الحاشية رقم: 1
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالْأَخْبَثَانِ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَيُقَالُ حَضْرَةُ فُلَانٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٍ، وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ عُذْرَانِ يُسْقِطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْجَمَاعَةَ بِالِاتِّفَاقِ، وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا، قَالَ أَصْحَابُنَا: يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مَبْسُوطَةً، وَحُضُورُ الشَّرَابِ الَّذِي يَتُوقُ إلَيْهِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ كَحُضُورِ الطَّعَامِ، وَمُدَافَعَةُ الرِّيحِ كَمُدَافَعَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَمِنْهَا: أَنْ يَخَافَ ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ يَكُونَ بِهِ مَرَضٌ يَشُقُّ مَعَهُ الْقَصْدُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ [عَنْ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ} "وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ قَيِّمًا لِمَرِيضٍ يَخَافُ ضَيَاعَهُ، لِأَنَّ حِفْظَ الْآدَمِيِّ أَفْضَلُ مِنْ حِفْظِ الْجَمَاعَةِ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ لَهُ قَرِيبٌ مَرِيضٌ يَخَافُ مَوْتَهُ ; لِأَنَّهُ يَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَأَلَّمُ بِذَهَابِ الْمَالِ) ."
الحاشية رقم: 1
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَمِنْ الْأَعْذَارِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَكُونَ بِهِ مَرَضٌ يَشُقُّ مَعَهُ الْقَصْدُ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي ذَلِكَ وَحَرَجًا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} فَإِنْ كَانَ مَرَضٌ يَسِيرٌ لَا يَشُقُّ