إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَ هِيَ الفَاصِلُ بَيْنَ الكَافِرِ وَ المُسْلِمِ، فَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ"رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَ قَدْ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ رَحِمَهُمْ اللهُ فِي حُكْمِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ عَلَى أَقْوَالٍ عِدَّةٍ:-
? أَصَحَّهَا
إِنَّ صَلَاةَ الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ وَاجِبَةٌ، وَعَلَيْهِ تَدُلُ الأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ.
وَهُوَ قَوْلُ عَطاءٍ بِنْ أَبِي رَبَاحٍ وَالحَسَن البَصْرِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَالإِمَامِ أَحْمَدٍ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيِّ فِي"مُخَتَصَر المُزْنِي"فَقَالَ:"وَأَمَّا الجَمَاعَة فَلَا أُرَخِّصُ فِي تَرْكِهَا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ"وَاخَتَارَهُ الشَّيْخُ ابن بَازٍ وَالشَّيْخُ ابن عُثَيمِين رَحِمَهُمَا اللهُ.
وَ صَلَاةُ الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ وَاجِبَةٌ عَلَى الرِّجَالِ القَادِرِينَ، لِأَدِلَّةِ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
الدَّلِيلُ الأَوَّلُ:-
قال الله تعالى وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا