مُفْسِدَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ فَإِنَّهُ يَنْهَى عَنْهُ شَرْعًا، وَعَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ الْقِيَامُ فِي ذَلِكَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَالنَّهْيُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقْلَعُ هَذِهِ الْمَقَاصِيرُ، كَمَا قُلِعَ أَمْثَالُهَا فِي جَامِعِ دِمَشْقَ وَجَامِعِ الْحَاكِمِ بِمِصْرَ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ كَانَ هُنَاكَ أَمْثَالُ هَذِهِ الْمَقَاصِيرِ حَتَّى قَلَعَهُ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ مَنْ حَمِدَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ وَرَأَوْا فِعْلَهُ مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ وَأَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ بَلْ مِنْ الْأَفْعَالِ الْوَاجِبَاتِ.
وَإِذَا قَامَتْ فَإِنَّهَا تُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ نَفَعَتْ فِي عِمَارَتِهِ وَإِلَّا بِيعَتْ وَانْتَفَعَ الْمَسْجِدُ بِأَثْمَانِهَا. انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" [1] ."
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ (1) } [2]
(1) غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ... » الجزء الثاني» مطلب فيمن أحدث مقاصير في المساجد
(2) سورة الجن