تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَتُهَا، بَلْ لَا تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَتُهَا بِلَا شَكٍّ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ سَقَطَ الْإِثْمُ وَالْكَرَاهَةُ.
وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَطَرَ وَحْدَهُ عُذْرٌ، سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا.
وَفِي الْوَحَلِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ: أَنَّهُ عُذْرٌ وَحْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَ بِاللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ، (وَالثَّانِي) : لَيْسَ بِعُذْرٍ، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ.
(فَرْعٌ) الْبَرْدُ الشَّدِيدُ عُذْرٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ عُذْرٌ فِي الظُّهْرِ، وَالثَّلْجُ عُذْرٌ إنْ بَلَّ الثَّوْبَ، وَالرِّيحُ الْبَارِدَةُ عُذْرٌ فِي اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَقُولُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: الرِّيحُ الْبَارِدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ.
قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ اشْتِرَاطِ الظُّلْمَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَمِنْهَا: أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ وَنَفْسُهُ تَتُوقُهُ أَوْ يُدَافِعَ الْأَخْبَثَيْنِ ; لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ} ) .