قَالَ الصَّنْعَانِيُّ"وَالحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الجَمَاعَةِ عَيْنًا لَا كِفَايَةً، إِذْ قَدْ قَامَ بِهَا غَيْرُهُمْ فَلَا يَسْتَحِقُّون العُقُوبَةَ، وَلَا عُقُوبَة إِلَا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ" [1] .
ت) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لَوْلَا مَا فِي الْبُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، أَقَمْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَأَمَرْتُ فِتْيَانِي يُحْرِقُونَ مَا فِي الْبُيُوتِ بِالنَّارِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَجْهُ الإِسْتِدْلَالِ
وَ لَمْ يَفْعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَا هَمَّ بِهِ لِلْمَانِعِ الذِي أَخْبِرَ أَنَّهُ مَنَعَهُ مِنْهُ، وَهُوَ اشْتِمَالُ البيُوتِ عَلَى مَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِم الجَمَاعَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَ الذُّرِّيَةِ، فَلَو أَحْرَقَهَا عَلَيْهِمْ لَتَعَدَّت العُقُوبَةُ إِلَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِم الجَمَاعَةُ.
الدَّلِيلُ الخَامِسُ: -
رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَجُلًا أَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ
(1) سبل السلام» الجزء رقم 2» الصفحة رقم 18، الصفحة رقم 19