-أَنَّهُ لَمْ يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي تَرْكِهَا فِي حَالِ الخَوْفِ" [1] ."
الدَّلِيلُ الرَّابِعُ:-
أ) مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَين وَ هَذَا لَفْظُ البُخَارِيّ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ".
ب) مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَين: - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ ابن المُنْذِرِ"وَفِي اهْتِمَامِهِ بِأَنْ يَحْرِقَ عَلَى قَوْمٍ تَخَلَّفُوا عَنْ الصَّلَاةِ بُيُوتَهُمْ َأبْيَنَ البَيَانِ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الجَمَاعَةِ، إِذْ غَيْر جَائِز أَنْ يَحْرِّقَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ نَدْبٍ، وَعَمَّا لَيْسَ بِفَرْضٍ" [2] .
(1) "الصلاة وحكم تاركها"» الصفحة رقم 137، الصفحة رقم 138.
(2) الأوسط في السنن و الاجماع و الاختلاف» الجزء رقم 4» الصفحة رقم 134