الصفحة 6 من 214

فَمَرَّ تَشَعَّبَتْ مِنْهُ غُمُومُ

وَلَيسَ يَذُلُّ بِالإِنصافِ حَيٌّ

وَلَيسَ يَعِزُّ بِالغَشمِ الغَشومُ

وَلِلمُعتادِ ما يَجري عَلَيهِ

وَلِلعاداتِ يا هَذا لُزومُ [1]

ولما كان للظلم عواقب وخيمة، ومفاسد عظيمة، من شأنها تدنيس النفوس بالأحقاد والضغائن، وقطع الأرحام، ونشر الفساد في الأرض، فإنه أجدر ذنب به يعجل الله العقوبة لصاحبه في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة من العذاب الأليم.

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ" [2] . رواه الترمذي في جامعه وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وكم من أمم ظلمت نفسها، إما بشركها بالله، أو بإتيانها معصية من المعاصي، فأهلكها الله بظلمها لنفسها.

وآخرون ظلموا آخرين فأهلكهم الله بظلمهم لغيرهم.

فأما الأمم التي أهلكها الله لما ظلمت نفسها، بإتيانها لمعصية، وانتهاكها لحرمة من حرمات الله، فمنها قوم لوط، قبحهم الله.

(1) ديوان أبي العتاهية الصفحة 398

(2) جامع الترمذي الحديث رقم 2448

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت