وإنه جل شأنه جعله محرمًا على عباده.
فقال المولى جل وعلا في محكم آياته {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } [1]
وقد أنشد الشعراء في الظلم شعرًا، تقشعر من سماع أبياته الأبدان.
ومن ذلك قول الشاعر: ـ
أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُلْمَ لُؤمٌ
ومَا زَالَ المُسِيءُ هُوَ الظلومُ
إلى دَيَّانِ يَوْمَ الدِّيْنِ نَمْضِيْ
وعِنْدَ اللهِ تَجْتَمِعُ الخُصُوْمُ
لأَمْرٍ ما تَصَرَّمَتِ اللَّيَالِي
وَأَمْرٍ مَا تُوُلِّيَتِ النُجُوْمٌ
سَتَعْلَمُ في الحِسابِ إِذا الْتَقَيَنْا
غَدًا عِنْدَ الإِلهِ مَنِ الْمَلُومُ
سَيَنْقَطِعُ التَّرَوُّحُ عَنْ أُناسٍ
مِنَ الدُّنْيا وَتَنْقَطِعُ الْغِّمومُ
تَلُومُ عَلى السّفاهِ وأنْتَ فيهِ
(1) سورة النحل