فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 278

{وَالْمُتَرَدِّيَةُ} من أصل الفعل:"رَدِيَ"يَرْدَى رَدىً فهو رَدٍ أي هالِكٌ، والردى هو الموت، وأردى الحصان راكبه إذا أسقطه، وتردى في الحفرة أو البئر أو من جبل إذا سقط، والتردي هو السقوط من علٍ، والمتردية هي البهيمة التي وقعت من مكان مرتفع كجبل أو حائط أو غير ذلك فماتت، وهي في حكم الميتة يحرم أكلها.

{وَالنَّطِيحَةُ} هي البهيمة تنطحها بهيمة أخرى فتموت من النطاح، فيحرم أكل لحمها.

{وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} أي أكيلة السبع، وهي ما بقي من لحم البهيمة التي افترسها السبع، والسبع هو كل ذي ناب ومخلب من آكلات اللحوم.

وهذه الأصناف الخمسة وهي: المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع إن أدركها صاحبها حية غير ميؤوس من بقائها فله أن يذكيها ليحل أكلها. أما إن كانت مما يموت عادة بما أصابها فلا تصح تذكيتها، لقوله تعالى عقب ذلك:

{إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} والتذكية هي الذبح أو النحر أو العقر بالطريقة الشرعية، يقوم به مسلم عاقل عارف بالذبح، قاصدا به التذكية، وغيرَ قاصدٍ لهوا أو إتلافا أو تجريبا لسلاح أو غير ذلك، على أن يسمي الله ويستوفي قطع الحلقوم والودجين.

أما الذبح والنحر ففي المقدور عليه، سواء كان مستأنسا أو وحشيًا، وأما العقر ففي غير المقدور من الوحش والبهيمة النافرة. وسنة ذكاة الغنم والبقر الذبح، وسنة ذكاة الإبل النحر ويكون في اللَّبَّة، وهي موضع القلادة من الصدر وموضع النحر من الإبل، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الذكاة ما بين اللَّبة واللَّحْيَيْن) وهما الفَكَّان.

ثم أضاف الحق سبحان صنفا آخر من اللحوم المحرمة غير ما سبق بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت