37 -أَنَّهَا كَانَتْ تَغْضَبُ فَيَتَرَضَّاهَا وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا.
38 -لَمْ تَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ أَكْثَرَ مِنْهَا.
39 -كَانَ يَتْبَعُ رِضَاهَا كَلَعْبِهَا بِاللُّعَبِ وَوَقُوْفِهِ فِيْ وَجْهِهَا لِتَنْظُرَ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُوْنَ. وَاسْتَنْبَطَ الْعُلَمًاءُ مِنْ ذَلِكَ أَحْكَامًا كَثِيْرةً.
40 -أنَّهَا أَفْضَلُ امْرَأَةٍ مَاتَ عَنْهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا خِلَافٍ. وَاخْتَلَفُوْا فِي التَّفْضِيْل بَينَهَا وَبَيْنَ خَدِيْجَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّيْ فِي"التَّتِمَّةِ".
وَقَالَ: الْآمَدِيُّ فِيْ"أَبْكَارِ الْإِفْكارِ": مَذْهَب أَهْل السُّنَّةِ إِنَّ عَائِشَةَ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِيْنَ.
وَقَالَتِ الشِّيْعَةُ: أَفْضَلُ زَوْجَاتِهِ: خَدِيْجَةُ؛ وَأَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِيْنَ: فَاطِمَة، وَمَرْيَم وَآَسِيَة.
وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ فِيْ ذَلِكَ وَهُوَ مَا مَالَ إِلَيْهِ الطِّبّرِيُّ فِيْ تَعْلِيْقِهِ فِي الاصول.
قَالَ: السُّهَيْلِيّ: وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيْ فَضْلِهَا عَلَى النِّسَاءِ حَدِيْثُ"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ"يَعْنِيْ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: وَأَرَادَ بالثَّرِيْدِ: اللَّحْمَ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ فِيْ جَامِعِهِ مُفَسَّرًا عَنْ قَتَادَةَ- وَأَبَان يَرْفَعُهُ- فَقَالَ: فِيْهِ: كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ باللَّحْمِ.
وَوَجْهُ التَّفْضِيْلِ مِنْ هَذَا الْحَدِيْث أَنَّهُ قَالَ: فِيْ حَدِيْثٍ آَخَرَ: سَيِّدُ أُدُوْمِ الدُّنْيَا وَالْأُخَرةِ اللَّحْمُ"مَعَ أَنَّ الثَّرِيْدَ إِذَا أُطْلِقَ لَفْظُهُ فَهُوَ ثَرِيْدُ اللَّحْمِ [1] ."
41 -أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهَا فِي الْعَطَاءِ عَلَيْهِنَّ كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ جِهَةِ مُصْعَب بْنِ سَعْدٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ عَشْرَةَ آلَافٍ وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ وَقَالَ: إِنَّهَا حَبِيْبَة رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] .
42 -فَضْلُ عِبَادَتِهَا: قَالَ عُرْوَةُ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ مَرَّةً إِلَى عَائِشَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَسَمَتْهَا [حَتَّى] لَمْ تَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَتْ بَرِيْرَةُ: أَنْتِ صَائِمَةٌ فَهَلَّا ابْتَعْتِ لَنَا مِنْهَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا؟ قَالَتْ: لَو ذَكَّرْتِنِيْ لَفَعَلْتُ [3] .
43 -شِدَّةُ وَرَعِهَا ففِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ شُرَيْحا لَمَّا سَأَلَهَا عَنِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَإِنَّهُ اعْلَمْ بِذَلِكَ مِنِّيْ. وَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ فِيْ مُسْتَدْرَكِهِ ثَنَا أَبُوْأُسُامَةَ عَنْ هِشَامٍ: وَاللهِ مَا
(1) الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ ص 64.
(2) أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين 4/ 9، كتاب معرفة الصحابة، تسمية أزواج رسول الله ِ: 6723
(3) أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين 4/ 15، كتاب معرفة الصحابة، تسمية أزواج رسول الله: 6745