غَيْرَهَا [1] .
28 -كَانَتْ أَكْثَرَهُنَّ عِلْمًا. قَالَ: عَطَاءٌ: كَانَتْ عَائِشَةُ أَفْقَهَ النَّاسِ وَأَحْسَنَ النَّاسِ رَأْيًا فِي الْعَامَّة [2] . وَذَكَرَ أَبُو عُمَر بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّهَا كَانَتْ وَحِيْدَةَ عَصْرِهَا فِيْ ثَلَاثَةِ عُلُوْم: عِلْمِ الْفِقْهِ وَعِلْمِ الطِّبِّ وَعِلْمِ الشِّعْرِ [3] .
29 -كَانَتْ أَفْصَحَهُنَّ لِسَانًا. عَنْ مُوْسَى بْنِ طَلْحَة قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ [4] .
30 -أَنَّ الْأَكَابِرَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمُ الْأَمْر فِي الدِّيْنِ اسْتَفْتَوْهَا فَيَجِدُوْنَ عِلْمَهُ عِنْدَهَا. قَالَ: أَبُوْ مُوْسَى الْأَشْعَرِيّ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا -أَصْحَاب رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيْثٌ قَطُّ فسَأَلَنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا [5] .
31 -لَمْ يَنْكَحِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً أَبَوَاهَا مُهَاجِرَانِ بِلَا خِلَافٍ سِوَاهَا.
32 -أَنَّ أَبَاهَا وَجَدَّهَا صَحَابِيَّانِ وَشَارَكَهَا فِي ذَلِكَ جَمَاعَة قَلِيلُونَ. قَالَ: مُوْسَى بْنُ عُقْبَةَ: لَا نَعْرِفُ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ إِلَّارْبَعَةُ فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ وَأَبَاه وَابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَابْنَهُ مُحَمَّدًا أَبَا عَتِيْقٍ [6] .
33 -كَانَ أَبُوْهَا أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَى الرسول صلى الله عليه وسلم وَأَعَزَّهُمْ عَلَيْهِ.
34 -أَنَّ أَبَاهَا أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحنفِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِيْ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَبُوْ بَكْرٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: (كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ) [7]
35 -كَانَ لَهَا يَوْمًانِ وَلَيْلَتَانِ فِي الْقَسْمِ دُوْنَهُنَّ لِمَا وَهَبَتْهَا سَوْدَةُ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا.
36 -أَنَّهَا كَانَتْ تَغْضَبُ فَيَتَرَضَّاهَا وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا.
(1) أخرجه البخاري، الصحيح، المناقب، باب فضل عائشة: 3491.
(2) أخرجه الحاكم، المستدرك 5/ 442.
(3) مسند إسحاق بن راهويه 2/ 30.
(4) أخرجه الترمذي، السنن، المناقب، باب فضل عائشة: 3819.
(5) أخرجه الترمذي, قال حديث حسن صحيح.
(6) حكاه ابن الصلاح في علومه.
(7) صحيح البخاري بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.