فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 190

346 -قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدَّافَّةُ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ قَوْمٌ يَسِيرُونَ جَمِيعًا سَيْرًا خَفِيفًا

وَدَافَّةُ الْأَعْرَابِ مَنْ يُرِيدُ مِنْهُمُ الْمِصْرَ وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ وَرَدَ مِنْ ضُعَفَاءِ الْأَعْرَابِ لِلْمُوَاسَاةِ وَقَالَ السِّنْدِيُّ: أَيْ أَقْبَلُوا مِنَ الْبَادِيَةِ وَالدَّفُّ سَيْرٌ سَرِيعٌ وَتَقَارُبٌ فِي الْخُطَى.

(يَجمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ) بِالْجِيمِ أَيْ يُذِيبُونَ الشَّحْمَ وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهُ الْوَدَكَ قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ. وَالْوَدَكُ الشَّحْمُ الْمُذَابُ

(حَضْرَةُ الْأَضْحَى) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَالضَّادُ سَاكِنَةٌ فِيهَا كُلِّهَا وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا تُفْتَحُ إِذَا حُذِفَتِ الْهَاءُ فَيُقَالُ بِحَضْرِ فُلَانٍ.

كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ (ادَّخِرُوا) أَمْرٌ مِنْ بَابِ الافتعال أصله (إذ دخروا) فَأُدْغِمَتِ الذَّالُ فِي الدَّالِ.

وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِالنَّسْخِ لِتَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَادِّخَارِهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهَمْ. [1]

347 -عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي مَرَضِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:"إِنَّمَا"

جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا" [2] ."

348 -ذكر أكثر العلماء على أن الإشارة في الصلاة لا بأس بها، روي ذلك عن عائشة، وفعله ابن عمر وسعيد بن جبير وغيرهما. وقال الحسن: لابأس بالإيماء في الصلاة.

وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهما. لكن فعله من غير حاجة من باب العبث، وهو مكروه في الصلاة. [3]

349 -عن عَائِشَةُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ أَتَصَدَّقْ عَنْهَا؟"قَالَ:"نَعَمْ" [4] "

(1) عون المعبود, 8/ 6 - 7.

(2) البخاري, المرضى, بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً.

مسلم في الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام.

(3) الفتح الباري, 9/ 491.

(4) البخاري, الجنائز, بَابُ مَوْتِ الفَجْأَةِ البَغْتَةِ.

مسلم في الزكاة باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت