مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» [1]
232 -عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ» [2]
233 -أَيْ مَشْرُوعِيَّةُ ذَلِكَ ... قَوْلُهُ رَخَّصَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الرُّقَى كَانَ مُتَقَدِّمًا .. قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ, ذَوَاتُ السُّمُومِ [3] .
234 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوَتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا جَالِسًا، فَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ» [4] .
235 -عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ» قَالَ مَسْرُوقٌ: «فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا بِيَدَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، وَهِيَ تُحَدِّثُ بِذَلِكَ، ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا» [5]
236 -فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْقَلَائِدَ مِنَ الْأَوْبَارِ وَاخْتَارَ أَنْ تَكُونَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ [6]
237 -عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ
(1) البخاري, الأذان, بَابُ مَنِ انْتَظَرَ الإِقَامَةَ.
-مسلم, صلاة المسافر وقصرها, بَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ.
(2) البخاري, الطب, بَابُ رُقْيَةِ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ.
-مسلم, الآداب, بَابُ اسْتِحْبَابِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّظْرَةِ.
(3) الفتح الباري, 10/ 206.
(4) مسلم, صلاة المسافر وقصرها, بَابُ جَوَازِ النَّافِلَةِ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَفِعْلِ بَعْضِ الرَّكْعَةِ قَائِمًا وَبَعْضِهَا قَاعِدًا.
(5) البخاري, الحج, بَابُ مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ أَحْرَمَ.
مسلم, الحج, بَابُ اسْتِحْبَابِ بَعْثِ الْهَدْيِ إِلَى الْحَرَمِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الذَّهَابَ بِنَفْسِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَقْلِيدِهِ وَفَتْلِ الْقَلَائِدِ وَأَنَّ بَاعِثَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِذَلِكَ
(6) الفتح الباري, 3/ 548.