فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 190

تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي» [1] .

ووقع عند البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» [2] .

اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى قَاصِّ أَهْل الْمَدِيْنَةِ

71 -عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثًا لَتُتَابِعُنِّي عَلَيْهِنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ فَقَالَ: مَا هُنَّ بَلْ أَنَا أُتَابِعُكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:"اجْتَنِبِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فَقَالَتْ: إِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَاكَ. وَقُصَّ عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثِنْتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثًا، فَلَا تَمَلُّ النَّاسُ هَذَا الْكِتَابَ، وَلَا أَلْفَيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، وَلَكِنْ اتْرُكْهُمْ فَإِذَا حَدَوْكَ عَلَيْهِ، وَأَمَرُوكَ بِهِ فَحَدِّثْهُمْ [3] ."

اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى امْرَأَة مُسْتُفْتِيةٍ

72 -عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: (أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا نَقْضِي، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ [4] .

(1) صحيح البخاري, الجمعةَ, بابُ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ.

-مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم رقم 738.

(2) صحيح البخاري, الجمعة, بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ.

(3) مسند الإمام أحمد, مسند النساء, مسند الصديقة عائشة رضي الله عنها.

(4) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه النسائي في"المجتبى"1/ 191 - 192، وابن الجارود في"المنتقى" (101) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.

وأخرجه إسحاق بن راهوية في"مسنده" (1384) ، ومسلم (335) ، وأبو داود (262) ، والترمذي (130) ، والدارمي (980) ، وابن خزيمة (1001) ، وأبو عوانة 1/ 324، والبيهقي في"معرفة الآثار" (2158) من طرق عن أيوب، به.

وأخرجه أبو عوانة 1/ 324 من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان، وهو الثوري، وابن عدي في"الكامل"7/ 2735 من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، كلاهما عن أيوب، عن معاذة. لم يذكرا أبا قلابة في الإسناد.

وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (1279) عن الثوري، عن إبراهيم، عن عائشة. إبراهيم -وهو النخعي- لم يسمع من عائشة.

قال السندي: قولها: أحرورية أنتِ، بفتح حاء وضم راء، أي: خارجية، وهم طائفةٌ من الخوارج نسبوا إلى حروراء، -بالمد والقصر- وهو موضعٌ قريب من الكوفة، وكان عندهم تشدّد في أمر الحيض، شبَّهَتْها بهم في تشدُّدِهم في أمرهم، وكَثْرَةِ مسائلهم وتعنُّتهم بها، وقيل: أرادَتْ أنها خرجت عن السُّنَّة كما خرجوا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت