فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 190

كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» [1]

494 -وقت صلاة المغرب: كما ترى تعجيل وقت المغرب, عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ، أَحَدُهُمَا «يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ» ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ، فَقَالَتْ: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ» [2]

495 -وقت صلاة العشاء: أم صلاة العشاء فليس ليس لعائشة حسم فيه إلا حديثا روت فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير صلاة العشاء, فقالت: (أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي العِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاَةَ غَيْرُكُمْ» ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ) [3] .

صلاة الوتر

496 -حكمه: ترى عائشة أن صلاة الوتر سنة مؤكدة, وتقضيه إذا فاتها, فعنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَائِشَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَتَيْنَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي فَقَالَتْ: نِمْتُ عَنْ حِزْبِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَلَمْ أَكُنْ لِأَدَعَهُ [4] .

497 -وقته: فأفضل أوقات الوتر عند القادر على الاستيقاظ أخر الليل, أما من خشي ألا يستيقظ فترى أن يوتر أول الليل, فعن مالك أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، كَانَتْ تَقُولُ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ [5] .

498 -عدد ركعات الوتر: الوتر عند عائشة رضي الله عنها ثلاث ركعات, يصليها عقب النافلة, فقد أخرج بن أبي شيبة: (لا توتر بثلاث وترا, صل قبلها ركعتين أو أربعا) [6] .

(1) مسلم, الماجد, بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالْعَصْرِ.

(2) مسلم, الصيام, بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ.

(3) البخاري, الأذان, بَابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الغُسْلُ وَالطُّهُورُ، وَحُضُورِهِمُ الجَمَاعَةَ وَالعِيدَيْنِ وَالجَنَائِزَ، وَصُفُوفِهِمْ.

(4) مصنف بن أبي شيبة, الصلاة, الرَّجُلُ يَنَامُ عَنْ حِزْبِهِ أَيَّ سَاعَةٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَهُ.

(5) الموطأ, السهو, الْأَمْرُ بِالْوِتْر.

(6) ابن أبي شيبة, 2/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت