[و] غالبهم من شيوخ، أو نواب القبائل، وهم عامة ليسوا من أهل العلم، ولا من طلبة العلم.
وحقيقة أمرهم: قضاة قانون قبلي؛ لذلك يقولون عند بداية التحاكم:
احكم بيننا يا قاضينا، يا اللي بالحق ترضينا.
ويقال لما يحكم به: «فرض» ، أو «حكم» .
قال أحد الشعراء [منهم] :
آل فلان أهل المدح جدا ... شيخهم ما يجعل الفرض مايل
فسماه الفرض؛ لأن الممدوحين من قبيلة يكثر فيها الذين يحكمون بهذه السلوم، بل هذه السلوم مرجع لهم عند النزاع، ويسمونها شرع وشريعة.
قال أحد الشعراء [منهم] :
سنِّدوا تكفون بوجيه الركايب ... للرجال اللي معرفتهم طبيعة
نوِّخُوا عند آل (فلان) الطيابي ... للقبايل عندهم سلم وشريعة
مقطع الحق ابن (فلان) (الفلاني) ... شيخته ما هي بتقليد وبديعة
فوصفهم بأنهم أهل سلم وشريعة؛ لأنهم مرجع في هذه السلوم لدى قبائلهم. ومصدر الحكم ومستنده هذه السلوم والقوانين، فينزل السلم المناسب على الواقعة المناسبة حسب ذلك القانون.
وعند الاختلاف في الحكم، أو الاعتراض عليه، يتحاكم ذلك