نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [1] ، وفقنا اللَّه وإياكم لما يحبه ويرضاه، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس قضاتها
محمد بن إبراهيم آل الشيخ
الختم
(/م في 24/ 3/1381)
القوانين كفر ناقل عن الملَّة، اعتقاد أنها حاكمة وسائغة، وبعضهم يراها أعظم، فهؤلاء نقضوا شهادة أن محمدًا رسول اللَّه، ولا إله إلاّ اللَّه أيضًا نقضوها؛ فإن من شهادة أن لا إله إلا اللَّه لا مطاع غير اللَّه، كما أنهم نقضوها بعبادة غير اللَّه.
وأما الذي قيل فيه: كفر دون كفر، إذا حاكم إلى غير اللَّه مع اعتقاد أنه عاصٍ، وأن حكم اللَّه هو الحق؛ فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع، فهو كفر، وإن قالوا: أخطأنا، وحكم الشرع أعدل، ففرّق بين المقرّر، والمثبت، والمرجع، جعلوه هو المرجع؛ فهذا كفر ناقل عن الملة [2] . (تقرير) .
(1) سورة التوبة، الآية: 32.
(2) يعني وبين ما تقدم، وهو ما إذا حاكم إلى غير اللَّه، مع اعتقاد أنه عاصٍ. إلخ ...