فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 272

تقوم بأخذ المثار من هذه القبيلة التي اعتدت «على القبيلة المستجيرة عندهم» ، ومن لم يأخذ بثأره فيعيَّر، ومن لم يأخذ بثأره؛ فإنه عندهم ناقص الرجولة، ويُقصر عنه النجال! والمثار هو سفك دم، أو غرامة مالية مغلظة، ويسمون هذا الاعتداء الذي حصل على القبيلة المستجيرة «بغضب العمد» ، ويعتبرونه وصمة عار على القبيلة المجيرة، قال شاعرهم:

غضب العمد لا ترضى بصلحه ... غضب العمد يدخل في البخوت

5 -مثار القبالة: وهو إذا أُنهيت قضية سواء بصلح، أو بأحكام جاهلية اشترطت قبيلة الجاني على قبيلة المجني عليه أن يخرجوا لهم قبيلًا يضمن انتهاء القضية، وليت الأمر يتوقف عند هذا، ولكن هذا القبيل يعطونه قبيلة الجاني مبلغ مالي يسمى «بثوب القبالة» ؛ فإذا اعتدى أحد من قبيلته على هذه القبيلة التي أعطته مبلغًا؛ فإنه يصبح أسود وجه حتى يثور: إما بسفك دم، أو غرامة مالية يأخذها من قبيلته، ويعطيها للقبيلة التي ضمن لهم انتهاء القضية [1] .

(1) التحاكم إلى العادات والأعراف القبلية، لفرحان القحطاني، ص 11 - 12. وانظر: القوانين القبلية في جنايات الدماء، للدريس، ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت