قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ» [1] .
ومعنى قوله: «أو قتل غير قاتله» : أي: قتل غير قاتل قريبه، ومعنى قوله: «أو قتل بذحول الجاهلية» ، أي: قتل بجنايات الجاهلية» [2] .
رابعًا: الحكم بأيمان مغلظة: دين الخمسة، أو العشرة، أو الخمسة والعشرين، أو دين الأربعين، أو غير ذلك، فهذه أيمان يحكم بها الطواغيت من مقاطع الحق، كما يقولون وغيرهم، وقد يخطُّون دوائر في الأرض، ويكلفون من حكموا عليه باليمين أن يدخل في هذه الدوائر، ولهم في ذلك صيغ كثيرة تختلف من مجتمع إلى مجتمع.
وإذا حكم مقطع الحق بدين الخمسة على قبيلة، ولم يوجد إلا واحد من هذه القبيلة؛ فإن مقطع الحق يكرر عليه اليمين خمس مرات، وقل مثل ذلك في دين العشرة، والخمسة والعشرين ....
ومن الأيمان كذلك التي يحكمون بها دين «خطّها والمثل» ، ويسمى بدين الوسية، وصورته: «أن يحلف المعتدي وأقاربه أنهم لو كانوا مكان المعتدى عليهم أن يصلحوا كما يحبون من المعتدى عليهم أن يصلحوا، ولهم في ذلك صيغ، منها: «واللَّه لو كنت بالمثل مثلك أن أخلص كما أريد منك أن تخلص. وصيغة ثانية: «واللَّه لو
(1) أحمد في المسند، 11/ 370، برقم 6757، ودلائل النبوة للبيهقي، 3/ 178، وقال محققو المسند: «صحيح، وهذا إسناد حسن» .
(2) حاشية مسند أحمد، 11/ 370.