ومما ينبغي الإشارة إليه أن هؤلاء الطرفين لا يقرون بأن ما يقومون به حكم، وإنما يرو أنه صلح، وأ نه يقطع كثيرًا من النزاعات، ويحفظ كثيرًا من الشرور.
المثارات:
هي جمع مثار، وله عدة أنواع، منها: مثار العاني، والمراد بالعاني: القريب من جهة الأم، كالخال، وأبنائه، وأبناء الخالات، فإذا كنت مثلًا من قبيلة، وأخوالي من قبيلة أخرى، واعتدى أحد من قبيلة على خالي، أو أحد أبنائه، فلا بد أن أقوم بأخذ الثأر له، والمثار عبارة عن مبلغ مالي أقوم بأخذه من الجاني، أو عصبته يتراوح بين (15000) ، أو أكثر، وأعطيه لخالي كرد اعتبار له، فإذا فعلت ذلك قال: «بيض اللَّه وجهك» علمًا بأن هذا المبلغ لا علاقة له بأرش الجناية، ولا يعدّ صلحًا في القضية، وإنما رد اعتبار للخال، ثم للمجني عليه أن يصلح مع الجاني، أو يقتص منه، وفي حال رفض الجاني، أو أقاربه دفع المثار لي تحدث مشكلة بيني وبينهم، قد تصل إلى سفك الدماء.
مثار الجار:
وهو فيما لو اعتدى على جاري، ولم أتمكن من نصرته بيدي، فلا بد من أن أخذ مبلغ مالي من الجاني، أو أقاربه، وأعطيه له، كرد اعتبار لكونه جاري، ثم بعد ذلك هو حر في إنهاء المشكلة التي بينه وبينهم.