فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 272

ابنه بجرح على أثر مضاربة ونحوها، أو وقعت غنمه على مزرعة شخص، فأكلت من مزرعته، فيحلف المعتدي، أو وليه، أنه لو كان في محل المصاب أو المعتدى عليه، أو المعتدى على ملكه، أنه لا يطالب بشيء، فيقول: (واللَّه العظيم، إنه لو كان حصل هذا الخطأ منك يا صاحب الشجر، أو يا صاحب الغنم، أو يا صاحب الولد، أنني أسامحك، ولا أطالبك بشيء) ، هذه صفة أيمان الوسية. وهناك يا فضيلة القاضي مسألة أخرى، وهي تعزير من يحصل منه خطأ لا حد فيه من الأخطاء السابقة، وذلك بذبح شاة، أو شاتين، أو أكثر للقبيلة، أو الجماعة في القرية الواحدة، وهذا أيضًا يحل إشكالًا كثيرًا بالرضا بين أطراف النزاع. فما حكم هاتين المسألتين؟

ج: أولًا: ما يسمى بأيمان الوسيَّة، وصورتها: أنه إذا اعتدى شخص على آخر في نفسه أو ماله، فيحلف المعتدي، أو وليه، أنه لو كان في محل المصاب، أو المعتدى على ملكه أنه لا يطالبه، هي عمل منكر، وإلزام للناس بحكم لم يوجبه اللَّه، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالواجب على من ابتلوا بهذه الأيمان تركها، وهجرها، والاعتياض عن ذلك، بما هو مشروع من الصلح بين المتنازعين برضاهما، أو التحاكم إلى القضاة في المحاكم الشرعية.

ثانيًا: تعزير المعتدي، أو المخطئ بقدر ما ارتكبه من الاعتداء، أو الخطأ؛ تأديبًا له، وتطييبًا لخاطر المعتدى عليهم، بذبح شاة، أو شاتين للقبيلة، هذا تأديب ممن لا يملكه شرعًا، ثم هو قدر زائد على العقوبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت