فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 272

أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرًا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حلَّه وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد» [1] .

وقال شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله: «ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس، وآراءهم، خير من حكم اللَّه، ورسوله, أو تماثله، وتشابهه, أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية, وإن كان معتقدًا بأن أحكام اللَّه خير وأكمل وأعدل ... » [2] .

قال الإمام محمد بن إبراهيم - رحمه الله - مفتي الديار السعودية:

« ... سجّل اللَّه تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل اللَّهُ الكفرَ، والظلمَ، والفسوقَ، ومن الممتنع أن يُسمِّيَ اللَّهُ - سبحانه وتعالى - الحاكم بغير ما أنزل اللَّه كافرًا، ولا يكون كافرًا، بل هو كافرٌ مطلقًا: إما كفر عمل، وإما كفر اعتقاد.

وما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسيره هذه الآية من رواية طاوس وغيره يدلُّ أنّ الحاكم بغير ما أنزل اللَّهُ كافرًا: إما كفرُ اعتقاد ناقل عن الملة، وإما كفرُ عمل لا ينقل عن الملّة.

أما الأول: وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع:

أحدها: أن يجحد الحاكمُ بغير ما أنزل اللَّه أحقيّة حكم اللَّه

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 256.

(2) وجوب تحكيم شرع اللَّه ونبذ ما خالفه، ص 16، ومجموع فتاوى ابن باز، 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت