فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 241

ولقد أورد الشّيخ عبد الله بن سليمان المنيع من رسالة الإبانة في التمييز بين الطب الشّرعي وخرافة الكهانة في شروط الرّقية الشرعيّة ما يلي:

1 -أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله أومن الأدعية المباحة المشتملة على التّعلّق بالله وحده لا شريك له في جلب الخير ودفع الشرّ وعلى الوحدانية في الشّفاء قال تعالى: {وإذا مرضت فهو يشفين} .

2 -ألا تشمل على صيغ مجهولة من طلاسم ورموز ونحو ذلك.

3 -أن تكون باللّغة العربيّة خشية أن تكون في اللغات الأخرى من الخلل والزلل في الدّعاء والتّعلّق فيما لا يجوز وفيما يجهله أهلها.

4 -ألاّ يعتقد فيها ومنها الشّفاء المباشر، بل هي مجرّد سبب والشّافي هو الله وحده حيث جعل الله الرّقية سببا للشّفاء والشّفاء خاص به تعالى.

5 -أن يكون المسّ ترقي من أهل الإيمان بالله ربا وإلها واختصاصا بالحول والقوّة، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شّفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} .

6 -ألا يكون الرّاقي من أهل الضلال والانحراف والتّعلّق بغير الله والتّقرّب إلى من يتعلّق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العبادة والخضوع، كان يطلب ممن يسترقيه شيئا من أثوابه أو أظفاره أو شعوره أو معلومات عن أسرته أو نحو ذلك ممّا هو مسلك الدجالة والمشعوذين وعبدة الشياطين. فإذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرّقية إلى ضرب من الدّجل والوهم والشّعوذة وقد يصل الأمر إلى الشرك بالله، واتّجه إليها الاستثناء من الإباحة في قوله لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. انتهى

والرّقية الشرعيّة هي طريقة مباحة لدفع المرض وللعلاج والاستشّفاء، وهي من الأمور الّتي حث عليه الشرع ويجب على المريض والمعالج أن يتحليا بالصبر، فالصّبر هو مفتاح الفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت