فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 201

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وإنَّما أنْكَرَ التداوي؛ لأنَّه كان غيرَ ملائمٍ لدائه؛ لأنهم ظنُّوا أنَّ به"ذات الْجَنْب"، فداووه بما يلائمها، ولم يكنْ به ذلك؛ كما هو ظاهر في سياق الخبر كما ترى" [1] .

8 -الظاهرُ أنَّ ما فعَلَه (مِن إلزامهم بتناول ذلك اللَّدُود أنَّه مِن باب التأديب، ومما يدلُّ على أنَّه ليس مِن باب القِصاص، أنَّه لم يُلزمْهم بالكميَّة؛ وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"والذي يظهرُ أنَّه أرادَ بذلك تأديبهم؛ لئلا يعودوا، فكان ذلك تأديبًا، لا قِصاصًا، ولا انتقامًا" [2] .

9 -الاشتباه بنوع مَرضه (محتملٌ؛ لأنَّ كلًا منهما -أي ما كان فيه (مِن مرضٍ- وما ظنُّوه - له الاسم نفسه؛ فكلاهما يُطلق عليه:"ذات الْجَنْب"، وكلاهما له مكان الألم نفسه، وهو"الْجَنْب" [3] .

قال الشيخ إحسان إلهي ظهير: ومنكر أمه -أي عائشة أم المؤمنين أم علي بن أبي طالب- وشاتمها، ولاعنها ومكفرها، ماذا تقولون فيه؟

وإليك قصة بديعة لم يكن أن يختلقها إلا مثل المجلسي الأفاك الكذاب الأثيم بعبارته والترجمة، فيقول:

إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق (ع) أن عائشة وحفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما [يا رباه! إلى متى هؤلاء يأكلون أجساد الأتقياء البررة، وإلى متى تمهلهم من شديد عذابك، وبطشك؟] قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه" [4] ."

هذه خرافة واحدة من الكثيرة الكثيرة التي كتب القوم منها مليئة، ولا يخلوا كتاب من كتبهم إلا وفيه ما ذكرناه من شتم صريح وسب قبيح، وتفسيق باهر وكفر ظاهر للخلفاء الراشدين الثلاثة وأمهات المؤمنين[ولقد كذب القمي مفسرهم أن الآية إِنْ جَاءَكُمْ

(1) (فتح الباري) (8/ 147 - 148) .

(2) (فتح الباري) (8/ 147) .

(3) انظر لمزيدٍ من التفصيلِ (رد الشبه والافتراءات عن السيدة عائشة) لعبدِ الرحمن الطموخي.

(4) [حياة القلوب للمجلسي ج 2 ص 700 ط جديد طهران] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت