فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 201

دُعيا إلى التوبةِ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَ} وقال شيخ الإسلام: فلا يُظنُّ أنهما لم يتوبا، مع ما ثبت من علو درجتهما، وأنهما زوجة النبي في الجنةِ [1] .

الشبهة الخامسةُ: (اتِّهَامُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ بِوضعِ السمِّ للنبيِّ) .

قالتِ الرافضةُ: إنَّ عائشة وحَفْصة تآمَرَتا؛ لاغتيال النبيِّ (فقد وضَعَتا السُّمَّ في فَمِ النبي (وأنَّه ماتَ نتيجةً لذلك! والجوابُ عن ذلكَ أن يقال فرعين:

أولًا: نصُّ الروايةِ:

* عن عَائِشَة قالتْ: لَدَدْنا رسول الله (في مَرضه، وجعَلَ يُشير إلينا:(لا تَلُدُّوني) قالت: فقلْنا: كراهية المريض بالدواء، فلمَّا أفاقَ، قال: (ألَمْ أنْهَكم أن تَلُدُّوني) قُلنا: كراهيةً للدواء، فقال رسول الله (:(لا يَبقى منكم أحدٌ إلاَّ لُدَّ وأنا أنظر إلاَّ العبَّاس؛ فإنَّه لم يشهدْكم) [2] .

* وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أسماء بنت عُميس، قالتْ:"أوَّل ما اشْتَكى رسول الله (في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضُه؛ حتى أُغْمِي عليه، فتشاوَرَ نساؤه في لَدِّه، فلَدُّوه، فلمَّا أفاقَ، قال:(ما هذا؟) ، فقُلْنا: هذا فِعْل نساءٍ جِئْنَ مِن ها هنا، وأشار إلى أرض الحبشة، وكانتْ أسماء بنت عُميس فيهنَّ، قالوا: كنا نتَّهمُ فيك ذاتَ الْجَنْب يا رسول الله [3] ، قال: «إنَّ ذلك لداءٌ ما كان الله (ليَقْرَفُني به؛ لا يَبْقَيَنَّ في هذا البيت أحدٌ إلاَّ الْتَدَّ [4] ، إلاَّ عَمُّ رسول الله(يَعنى: العبَّاس) قال: فلقد الْتَدَّتْ ميمونة يومئذٍ وإنَّها لصائمةٌ، لعَزْمَة رسول الله (؛ [5] . [6] ."

ثانيًا: الإجابةُ عن الشبهةِ بذكرِ معنى الروايةِ وما جاءَ فيها:

(1) (منهاج السنة) (4/ 314) ؛ وإذا أردت أخي القارئ الاستزادة مما ذكرت الروافض والرد عليهم في هذه المسألة بتوسِّع فانظر كتاب (الصاعقة في نسف أكاذيب وافتراء الشيعة على أم المؤمنين عائشة) (ص 60 إلى 66) .

(2) أخرجه البخاري (4458) ومسلم (5891) .

(3) ذات الجَنْب: ورمٌ حارٌّ يَعْرِضُ في نواحى الجَنْب في الغِشاء الْمُستبطِن للأضلاع، ويَلزم ذاتَ الْجَنْب الحقيقى خمسةُ أعراضٍ، وهى: الحُمَّى، والسُّعَال، والوَجَع الناخِس، وضِيق النَّفَس، والنبضُ الْمِنْشَاري.

(4) اللَّدُود: هو الدواء الذي يُصبُّ في أحَدِ جانبي فمِ المريض، أو يُدْخَلُ فيه بأصبع وغيرها ويحنَّك به، وأمَّا الوُجُور: فهو إدخالُ الدواء في وسط الفم.

(5) رواه أحمد (45/ 460) ، وصحَّحه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (3339) .

(6) يُنظر:"زاد المعاد في هَدي خير العباد"، (4/ 81 - 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت