خروج الحرورية، وليس لهم تأويل سائغ، فإن التأويل السائغ هو الجائز الذي يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الاجتهاد؛ وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن لهم تأويل من جنس تأويل اليهود والنصارى، وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء [1] .
قال العلامةُ الألوسي -صاحب التفسير-:"ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الاثني عشرية؛ وحكموا بإباحة دمائهم وأموالهم وفروج نسائهم، حيثُ إنِّهم يسبُّون الصحابة (لا سيما الشيخين وهما السمع والبصر منه (، وينكرون خلافة الصديق، ويقذفون عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مما برأها الله تعالى منه، ويفضلون بأسرهم عليًا كرم الله وجه .. على غير أولي العزم من المرسلين، ومنهم من يفضله عليه أيضًا .. ويجحدون سلامة القرآن العظيم من الزيادة والنقص" [2] .
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: فمن اتخذ بينه وبين الله وسائط ... كحال الرافضة في أئمتها:"ومن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم كفر إجماعًا".. وكذلك قال:"إن من فضَّل الأئمةَ على الأنبياءِ كفر بالإجماع كما نقله غير واحد من أهل العلم" [3] .
قال الإمامُ السمعاني -رحمه الله-:"واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبون إلى ما يليق بهم" [4] .
قال القحطاني الأندلسي يبين حقيقة الروافض:
لا تَعتقد دين الروافض إنهم *** أهل المحال وشيعة الشيطان
(1) [انظر: الفتاوى 28/ 486] .
(2) [نهج السلامة: ص 29، 30 (مخطوط) .] .
(3) رسالة (نواقض الإسلام) ص 283, رسالة في الرد على الرافضة: ص 29).
(4) [الأنساب: 6/ 341] .