ومهما بدت مستقلة أو محايدة، فإنها شديدة الارتباط بالنص الروائي الذي تقف في بوابته ومداخله.
وعليه، لم يول النقد الروائي العربي النص الموازي أهمية كبرى إلى يومنا هذا، على الرغم من بعض الدراسات التي تعد على الأصابع في شكل مقالات أو أبحاث جزئية في حدود علمنا [1] .
وقد أصبح - الآن- من الضروري الاهتمام بعتبات النص الروائي، فهي أساسية لولوج عالم النص الأدبي وفتح مغالقه، واستكناه أعماقه لكي نسبر أغوار النص الداخلية، علينا أن نضع أقدامنا الثابتة على مداخل النصوص وعتباتها، بما فيها العنوان، والتقديم، والتصنيف، والإهداء، ومعمارية النصوص، والفضاء النصي بصفة عامة ...
ومن ثم، يهدف النص الموازي إلى"تقديم تصور أولي يسعف النظرية النقدية في التحليل، وإرساء قواعد جديدة لدراسة الخطاب الروائي" [2] . وهو كذلك"البهو vestibule - بتعبير لوي بورخيس- الذي منه ندلف إلى دهاليز نتحاور فيها مع المؤلف الحقيقي والمتخيل" [3] . كما أنه"يسعى إلى تقشير جيولوجيا المعنى بوعي يحفر في التفاصيل وفي النص الأدبي الذي يحمل في نسيجه تعددية وظلالا لنصوص أخرى" [4] .
(1) - ومن بينها دراسات كل من:
أ- سعيد يقطين: (النص الموازي للرواية- استراتيجية العنوان) ، مجلة الكرمل؛ قبرص، العدد 46، 1992.
ب- سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1989.
ج- عبد الجليل الأزدي: (عتبات الموت- قراءة في هوامش وليمة لأعشاب البحر) ، مجلة فضاءات مستقبلية- المغرب- العددان 2 - 3/ 1996.
د- عبد الفتاح الحجمري: عتبات النص البنية والدلالة، شركة الرابطة، الطبعة الأولى 1996.
هـ- سعيد يقطين: الرواية والتراث السردي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1992.
و- عبد الرحيم العلام: (الخطاب المقدماتي في الرواية المغربية) ، مجلة علامات، المغرب، العدد 8/ 1997 م.
ز- عبد العالي بوطيب: ("برج السعود"وإشكالية العلاقة بين الروائي والتاريخي) ، مجلة المناهل- المغرب- العدد 55 السنة 22، 1997 ص ص 63 - 73.
(2) - شعيب حليفي، (النص الموازي للرواية- استراتيجية العنوان) ، مجلة الكرمل، قبرص، العدد 46/ 1992، ص 82.
(3) -شعيب حليفي: نفسه، ص 82.
(4) - شعيب حليفي: نفسه، ص 83.