وبناء على ماسبق، فإن قراءة العتبات وتحليلها في علاقتها بالنص الروائي ومراعاة السياقين: النص والتجنيسي، لعملية ناجحة وهادفة؛ لأنها تحيط بالعمل الروائي من جميع جوانبه، بدءا من كونه مخطوطا، مرورا بطبعه، وصولا إلى تلقيه.
وتبدو العتبات"موضوعا جديرا بالاحتفال، ومادة خصبة للنقد عموما، والنقد الإيديولوجي بكيفية حصرية، وذلك لسببين: أولهما، يرتبط بأهميتها المحددة بمواقعها الإستراتيجية وبوظائفها وأدوارها، وثانيهما، يعود إلى علاقتها النوعية بالعالم وبالنص الذي تنكتب على مشارفه وتشكل تخومه" [1] .
وما زال موضوع العتبات في الثقافة العربية القديمة في حاجة ماسة إلى من يسبر أغواره، ويعيد النظر في دراسته ويصفه.
وحين متابعة الثقافة الأجنبية الغربية في تطورها، يلاحظ أن ما خصت به موضوع العتبات يمثل كما معتبرا على حد علمي [2] ، خصوصا، وأنه بدا يتضح بشكل نظري أكثر مع جيرارجنيت في كتابه (عتبات Seuils) حيث قاربه نظريا وتطبيقيا [3] .
(1) - عبد الجليل الأزدي: (عتبات الموت- قراءة في هوامش وليمة لأعشاب البحر) ، مجلة فضاءات، المغرب، العددان: 2 - 3، 1996، ص 37.
(2) - مراجع عامة:
-خطاب العنوان:
-خطاب المقدمات:
(3) - عبد الجليل الأزدي، نفسه ص 37.