النص" [1] ، وهذا ما يكسبه - تداوليا- قوة إنجازية وإخبارية باعتباره إرسالية موجهة إلى القراء أو الجمهور [2] ."
إذًا، فللعتبات أهمية كبرى في فهم النص، وتفسيره، وتأويله من جميع الجوانب، والإحاطة به إحاطة كلية، مع الإلمام بجميع تمفصلاته البنيوية المجاورة الداخلية والخارجية التي تشكل عمومية النص ومدلوليته الإنتاجية والتقابلية.
ويمكن تقسيم النص الموازي إلى قسمين:
(النص الموازي الداخلي(Peritexte) :
تعني السابقة اليونانية (Peri) حول، أو كل نص مواز يحيط بالنص أو المتن (النص المحيط) ، أو النص الموازي الداخلي أو المصاحب أو المجاور.
والنص الموازي الداخلي عبارة عن ملحقات نصية، وعتبات تتصل بالنص مباشرة. ويشمل كل ما ورد محيطا بالكتاب من الغلاف، والمؤلف، والعنوان، والإهداء، والمقتبسات، والمقدمات، والهوامش، وغير ذلك مما حلله جنيت في الأحد عشر فصلا الأولى من كتابه (عتبات) [3] .
(النص الموازي الخارجي(Epitexte) :
وتعني السابقة اليونانية (Epi) "على"، أي: النص الموازي الخارجي، أو النص الموازي الرديف، أو النص العمومي المصاحب."وهو كل نص من غير النوع الأول مما يكون بينه وبين الكتاب بعد فضائي وفي أحيان كثيرة زماني أيضا، ويحمل صبغة إعلامية مثل الاستجوابات والمذكرات، والشهادات، والإعلانات، ويشمل الفصلين الأخيرين من كتاب جنيت السابق ذكره" [4] .
إذًا، فالنص الموازي الخارجي هو كل نص مواز لا يوجد ماديا ملحقا بالنص ضمن الكتاب نفسه، لكن ينتشر في فضاء فيزيائي واجتماعي غير محدد بالقوة. وبذلك، يكون موضع (النص العمومي
(4) - انظر محمد الهادي المطوي: (في التعالي النصي والمتعاليات النصية) ، ص 196؛ وجيرار جنيت: عتبات، ص 10 - 11.