مثل العنوان المزيف والعنوان والمقدمة، والإهداء، والتنبيهات، والفاتحة، والملاحق والذيول، والخلاصة، والهوامش، والصور، والنقوش، وغيرها من توابع نص المتن والمتممات له مما ألحقه المؤلف أو الناشر أو الطابع داخل الكتاب أو خارجه مثل الشهادات والمحاورات والإعلانات وغيرها، سواء لبيان بواعث إبداعه وغاياته، أم لإرشاد القارئ وتوجيهه حتى يضمن له القراءة المنتجة" [1] ."
وعليه، فالنص الموازي عبارة عن نصوص مجاورة ترافق النص في شكل عتبات وملحقات، قد تكون داخلية أو خارجية. ولها عدة وظائف دلالية، وجمالية، وتداولية. ويعرفه سعيد يقطين بأنه عبارة عن تلك"البنية النصية التي تشترك وبنية نصية أصلية في مقام وسياق معينين، وتجاورها محافظة على بنيتها كاملة ومستقلة، وهذه البنية النصية قد تكون شعرا أو نثرا، وقد تنتمي إلى خطابات عديدة، كما أنها قد تأتي هامشا أو تعليقا على مقطع سردي أو حوار وما شابه" [2] .
ولا يمكن أن يكون النص الموازي كليا، فهو بنية نصية جزئية يتم توظيفها داخل النص، بغض النظر عن سياقاتها الأصلية. ويشمل هذا النص عتبات وملحقات تساعدنا على فهم خصوصية النص الأدبي، وتحديد مقاصده الدلالية والتداولية، ودراسة العلاقة الموجودة بينها وبين العمل. وهي محفل نصي قادر على إنتاج المعنى، وتشكيل الدلالة من خلال عملية التفاعل النصي. لذا، فللعتبات"الدور التواصلي الهام الذي تلعبه في توجيه القراءة، ورسم خطوطها الكبرى، لدرجة يمكن معها اعتبار كل قراءة للرواية بدونها بمثابة دراسة قيصرية اختزالية من شأنها إلحاق ضرر كبير بالنص، وتشويه أبعاده ومراميه" [3] .
وللنص الموازي وظيفتان: وظيفة جمالية تتمثل في تزيين الكتاب وتنميقه، ووظيفة تداولية تكمن في استقطاب القارئ واستغوائه. بل إن المظهر الوظيفي لهذا النص المجاور يتلخص أساسا - كما أشار جنيت- في كونه"خطابا أساسيا، ومساعدا، مسخرا لخدمة شيء آخر يثبت وجوده الحقيقي، وهو"
(1) - محمد الهادي، المطوي (في التعالي النصي والمتعاليات النصية) ، ص: 195.
(2) - سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي، ص: 99.
(3) - عبد العالي بوطيب: (برج السعود و إشكالية العلاقة بين الروائي والتاريخي) ، مجلة المناهل، المغرب، العدد 55، السنة 22، يونيو، 1997، ص 64.