وفي سياق أطروحات جيرار جنيت، أشار جان ماري شافر Chaeffer إلى خاصية التعددية النصية (hypertextualite) . فهي عنده تعني العلاقات القائمة بين نص معين وعدة نصوص أخرى مثلت بالنسبة إليه نماذج أجناس، كما يتضح من فحص ما سماه الباحث بالإشارات والسمات وآثار الأجناس [1] .
هذا، ويعرف جنيت النص الموازي، في كتابه (الأطراس (Palimpsestes، بأنه نمط ثان من التعالي النصي."ويتكون من علاقة هي عموما أقل وضوحا وأكثر اتساعا. ويقيمها النص في الكل الذي يشكله العمل الأدبي، مع ما يمكن أن نسميه بالنص الموازي، أو الملحقات النصية Les Paratextes، كالعنوان، والعنوان الفردي، والعناوين الداخلية، والمقدمات، والملحقات، والتنبيهات، والتمهيد، والهوامش في أسفل الصفحة أو في النهاية، والمقتبسات والتزيينات، والرسوم، وعبارات الإهداء والتنويه والشكر، والشريط، والقميص، وأنواع أخرى من العلامات الثانوية والإشارات الكتابية أو غيرها مما توفر للنص وسطا متنوعا. وقد يكون في بعض الأحيان شرحا أو تعليقا رسميا أو شبه رسمي" [2] .
وفي كتابه (عتبات seuils) ، يضيف جنيت أن النص الموازي هو الذي"يجعل النص كتابا ليقدم إلى القراء بصفة خاصة، والجمهور بصفة عامة." [3]
أي: إنه عبارة عن ملحقات نصية وعتبات نطؤها قبل ولوج أي فضاء داخلي، كالعتبة بالنسبة إلى الباب، أو كما يقول المثل المغربي:"أخبار الدار على باب الدار!". أو كما قال جنيت نفسه في شكل حكمة:"احذروا العتبات!". [4]
إن النص الموازي"بأنماطه المتعددة ووظائفه المختلفة هو كل نصية شعرية أو نثرية تكون فيها العلاقة، مهما كانت خفية أو ظاهرة، بعيدة أو قريبة بين نص أصلي هو المتن ونص آخر يقدم له أو يتخلله"
(4) - نقلا عن عبد الفتاح الحجمري: عتبات النص: البنية والدلالة (الغلاف الخارجي من الوجهة الداخلية الأمامية) .