روحه يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله تعالى:"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ" (السجدة:24)
الثقة بالله يجب ان يتسلح بها كل مسلم ليعيد بناء وطنه الغالي من جديد، ويحي مجده العالي التليد، ويسلك طريقه الي الله وهو سعيد، وينجوبها كذلك يوم الوعيد ... !!
اللهم اجعلنا أهل الثقة جند لحق ائمة الهدي ...
علي طريق الحق يتصل العظماء من الأنبياء والمرسلين والتابعين بربهم أملا وعملا، و علي طريق الدعوة والدعاة، تتكاثر أسباب العمل، و تتسع بوارق الأمل، لكشف الظلم ونهوض الأمم و بلوغ القمم .. !!
عندما تتلبد الأجواء بالغيوم، وتتكاثر في الأرض الهموم، وتخبو الأنوار في الحياة، وتتراكم الظلمات بعضها فوق بعض، هنا يتجلى في الأفاق شعاعا نافذا .. علاجا شافيا .. درسا عظيما .. هو درس الأمل .. !!
أعداء يتربصون بالإسلام يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، بل لحظة بعد لحظة، يبثون سمومهم .. وينشرون أمراضهم، ويمررون حقدهم .. لماذا؟!! يريدون أن يلحدوا هذا الشعب ويحطموا أخلاقة، يودون أن يذهبوا قيمه ويدمروا مبادئه ويطمسوا هويته ويعلمنوا دستوره.
أحمال ثقيلة علي أصحاب الدعوات، عقبات كبيرة في طريق المصلحين والمصلحات .. هنا يبزغ فجر الأمل، الأمل الذي كان يصحب النبي صلى الله عليه وسلم عندما ادلهمت حوله الخطوب وتكاثرت علية الشدائد وترادفت أمامه النوازل، وأحاطت به الضوائق فلجأ إلي ربه مؤملا فيما عنده .. !!
يعلمنا أنه لاسبيل لانتظار الفرج إلا بالتوجه إلي الله ولا سبيل لمقارعة الباطل إلا بالاستعانة بالله ولاسبيل لمواجهة الهموم إلا بالتوكل علي الله، والله عز وجل يداول الأيام بين الناس"وتلك الأيام نداولها بين الناس" (آل عمران /140)
ويعلمنا أن القوي لايظل قويا ابد الدهر، والضعيف لا يظل ضعيفا طول العمر وإنما يجعل الله من بعد الضعف قوة ومن بعد المرض صحة، ومن بعد العسر يسر، ومن بعد الخوف أمنا ويجعل الله من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا فالمؤمن يجب أن يتوجه إلي ربه عز وجل، يؤمل فيما عند الله عز وجل.