وقال عنه انس رضي الله عنه: ما مسست ديباجا ولا حريرا الين من كف رسول الله صلي الله عليه وسلم وما شممت ريحا ولا عرقا أفضل من رائحة وعرق رسول الله صلي الله عليه وسلم، متفق عليه
وقالت عنه السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كان خلقه القران أو كان قرانا يمشي علي الأرض.
وقالت له السدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها: انك لتصل الرحم تحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين علي نوائب الحق، متفق عليه
محمد في الكتب السماوية: وقال عنه القران"قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"المائدة (15) "وانك لعلي خلق عظيم"القلم (4) وانك لتهدي إلي صراط مستقيم .." (الشوري) وكان وصف الرسول عليه الصلاة والسلام في التوراة"وحرزا للأميين. أنت عبدي ورسولي. سميتك المتوكل. ليس بفظ و لا غليظ. ولا صخاب في الأسواق. ولا يدفع السيئة بالسيئة. ولكن يعفو ويصفح. ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا: لا اله إلا الله فيفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا أخرجه الإمام البخاري في قوله تعالي" (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا) الأحزاب (45) ."
المجتمع قبل وبعد البعثة: قبل البعثة كان الزنا امتاع والربا أنواع والقتل أوزاع، وبعد الرسالة شُغل الناس عن وحي الله، وتحولوا إلي عبيد للدنيا - إلا من رحم ربي -مشغولين بشهواتهم ونزواتهم، بعيدين عن دينهم، فاقدين الطريق إلي ربهم، من يأخذ بأيديهم، انه محمد صلي الله عليه وسلم بسنته وبسيرته وبمنهجه الذي هو من عند الله، إن الله ربي محمد ليربي به العرب، وربي العرب ليربي بهم الناس أجمعين، يا ليت العرب يعرفون رسالتهم، ويحسون مسئوليتهم ويدركون ما لهم وما عليهم.
إن حاجة العالم إليه - صلي الله عليه وسلم - الآن حاجة المريض إلي الشفاء، والعطشان إلي الماء، والعليل إلي الدواء، والنظر تتمناه العين العمياء.
النبي قبل وبعد البعثة: كانت حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة حياة شريفة، لم تعرف له فيها هفوة، ولم تُحصَ عليه فيها زلّة، لقد شبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحوطه الله - سبحانه وتعالى - بعنايته، ويحفظه من أقذار الجاهلية، لما يريده له من كرامته ورسالته، حتى صار أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأكرمهم حسبًا، وأحسنهم جوارًا،